آقا ضياء العراقي
85
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
قضاء فاقد الوصف ثمّ إنّه لو لم يتمّ دلالة الأخبار الخاصّة على جواز الرجوع إلى قضاة الجور ولو للضرورة ، هل يمكن إثبات ذلك بالأخبار العامّة في باب التقيّة أم لا ؟ تحقيق ذلك موقوف على أمرين : الأوّل : أنّه هل المستفاد من الأخبار العامّة للتقيّة هو رفع المانع بها عمّا يكون المقتضي فيه موجودا ، بحيث لو لم يكن المقتضي للشيء موجودا لم تنفع التقيّة لإثباته وجوازه ، ففي مثل : أنت خليّة وبريّة ، الّتي ليس مقتضي الطلاق فيهما موجودا أصلا ، وكذلك الطلقات الثلاث المتواليات بلا تخلّل الرجعة ، فلا يثبت التقيّة لها الأثر - وبعبارة أخرى ؛ التقيّة لا تجعل الغير المقتضي مقتضيا ، بل شأنها رفع المانع الّذي لولاها كان مؤثّرا ، فقط - أم لا ، بل يستفاد من أدلّتها إثبات المقتضي بها أيضا ، مضافا إلى ارتفاع المانع بها ؟ الثاني : أنّ عدم جواز التصرّف في مال الغير هل هو لمانعيّة الإكراه أم لعدم المقتضي وهو طيب النفس الّذي يستفاد من الأدلّة الّتي يتمسّكون به في محلّه ، احتمال كلّ واحد منهما . فإنّ المستفاد من مثل « لا يحلّ مال امرئ [ مسلم ] إلّا بطيب [ من ] نفسه » « 1 » هو الثاني ، والمستفاد من أدلّة نفي الأثر للإكراه هو الأوّل ، كما أنّ الأصحاب تمسّكوا بكلّ منهما في باب الفضولي وغيره . ويحتمل أن يكون كلاهما شرطا للجواز ، ولا مانع من ذلك ، وإن منع بعض
--> ( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 98 وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر